أخبار السوق
أول شرطية سويدية بالحجاب
تُعد دونا الجمال، 26 عاماً، أول شرطية يتم تعيينها بالحجاب، حيث لا يعتبر حجابها الإسلامي التقليدي عائقا لها بل دعماً لمسيرتها المستقبلية في خدمة الشرطة السويدية.
وقالت دونا الجمال أنه إذا كان هناك ثمة شيء يقال، فهو الانعكاس لملتقى الثقافات في السويد الذي نعيش فيه اليوم.
وكان قد تم منذ خمس سنوات فقط رفع الحظر المفروض على مجندي الشرطة من ارتداء أي غطاء للرأس مثل الحجاب أو العمامة كجزء من زيهم التقليدي، وعلى الرغم من صدور هذا القرار قبل بضع سنوات فقط، إلا أنه كان أمراً مثيراً للجدل في السويد، ومنذ ذلك الحين وحتى الآن لم تلتحق أي امرأة ترتدي الحجاب الإسلامي التقليدي بأكاديمية الشرطة في السويد.
على أي الأحوال، عُرفت دونا الجمال منذ أن كانت طفلة صغيرة برغبتها في أن تكون ضابطة شرطة، وقالت دونا في هذا الصدد “أحب العمل مع الناس ومساعدتهم، وألا أقوم بنفس العمل كل يوم، وكنت أعرف دائما أن هذه المهنة تناسب شخصيتي”. وأضافت “وهذا يظهر للجمهور وجها آخر للنساء اللاتي اخترن ارتداء الحجاب، وأننا لسنا مظلومين، لكن يمكن للمرأة أن تكون قوية ومستقلة”.
وقبل أن يتم قبولها في أكاديمية الشرطة، عملت دونا الجمال مع مصلحة السجون السويدية وخدمات المراقبة، ولم يمثل ارتدائها الحجاب أي مشكلة لها في هذا المجال أيضاً، حيث كانت تشعر دائماً بالمعاملة الحسنة والاحترام من زملائها في العمل.
وتعتقد دونا أنه من الأمور المهمة في مجالات العمل المختلفة اليوم أن تكون مجموعة العمل من خلفيات ثقافية ودينية مختلفة.
وقالت دونا أن “مسألة الحجاب تُُظهر بوضوح ما تَولد لدي من معلومات جديدة عن جوانب مختلفة من المجتمع السويدي”، وفي مجال الشرطة يرحبون بالعمل مع مجندين من ذوي الخلفيات المختلفة، محترمين في ذلك التنوع الذي يتميز به المجتمع السويدي المعاصر.
وقال كالي فالين أحد العاملين بالمجلس الوطني للشرطة، لجريدة “إكسبريسن اليومية” – أحد الصحف المسائية في السويد – “نحن نعيش في مجتمع حديث ومتعدد الثقافات، وغني عن القول، أنه ينبغي علينا الاعتراف بالحقوق الأساسية التي توجد في هذا المجتمع، والذي يعد حرية الديانة واحداً منها”.
ووفقا لما قاله فالين، لا توجد حاليا أية قيود على أغطية الرأس طبقاً لنوع الديانة بين المجندين، وعلى أي الأحوال، إنه لا يستطيع الإجابة عما إذا كانوا سوف يسمحون بارتداء شيء ما بمثابة البرقع على الوجه للمجندين أو لا، وقال فالين للجريدة نفسها “في اليوم الذي سوف نواجه فيه هذا السؤال، سوف نقوم بتحديد إمكانية السماح بذلك من عدمه”.
وكانت دونا الجمال تعرف أنها سوف تحصل على الكثير من الاهتمام لأنها أول المجندات المحجبات في السويد، وقالت “نالت أيضاً أول امرأة جندية في السويد الكثير من الاهتمام، لأنها كانت المرة الأولى على الإطلاق، لكنها، بالرغم من ذلك، لم تتوقع كل هذا الاهتمام في هذا الوقت المبكر من التحاقها بأكاديمية الشرطة”.
وخلصت دونا قائلة: “إن الحجاب يضع مسؤولية كبيرة على عاتقي، حتى أصير نموذجاً ومثلاً يحتذي به الآخرين”.
