الشرعية المصرية والبيعة الشرعية المغربية ربيعة غازي------------قال الله تعالى ( إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه فسنوتيه أجرا عظيما )وقال تعالى (لقد رضي الله على المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا ومغانم كثيرة يأخذونها وكان الله عزيزا حكيما)كانت هذه الآيات هي التي استهل بها وصلى بها خطيب خطبة الجمعة الماضية بمسجد شمس بمدينة المحمدية. كان محور الخطبة الموضوع المهم عيد العرش المجيد اليوم الذي اعتلى فيه محمد السادس عرش أسلافه المنعمين يوم كباقي أيام جميع الملوك حين يموت ملوك قبلهم يفرضون علينا دون أي اعتبار لأي كان هل الشعب موافق عليه هل يصلح لخدمة الشعب أم سيخدم نفسه وأسرته وسيكون الشعب خدما عنده.وبالطبع بدأ بتمجيد الأسرة الملكية من محمد الخامس ,الحسن الثاني ثم محمد السادس والأسرة العلوية كافة وأنتم تعرفون ما يلي ذلك من أدعية حتى أنهم يذكرونهم أكثر ما يذكرون الحبيب المصطفى أفضل خلق الله.أتعرفون أن المصلين الرجال منهم من انسحب حتى الذين بقوا كان الحصول على الأجر هو الدافع أما النساء فرغم دعوتهن من إحدى السيدات للسكوت حين تبدأ الخطبة لكن ما أن سمعوا الموضوع تابعوا الحديث بالنسبة لهن ليست هذه خطبة الجمعة لن يستفدن منها شيئا فكان الهرج والمرج في المسجد.كانت الخطبة رسالة قوية للمصلين وبالتالي للشعب المغربي كافة حتى أنهم استغلوا الحديث النبوي (من مات وليس في عنقه بيعة فقد مات ميتة الجاهلية ) كتهديد وخصوصا لمن سولت له نفسه مخالفة أولي الأمر فهم لا يؤمنون بأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق بل يأخذون من الدين ما يرونه مناسبا لهم ويفسرونه على أهوائهم. والله شيء مضحك أتعرفون عن ماذا تحدث كذلك ؟عن البيعة الشرعية لا أعرف ماذا يقصد بها وبماذا يقارنها ربما يتجرأ ويقارنها بالشرعية المصرية هههه شـــــتان بين وبين .فالشرعية المصرية كانت وليدة حراك ربيعي وثورة عظيمة أفرزت رئيسا من الشعب أما التي يسميها الشرعية المغربية فقد فرضت على الشعب المغربي بتعيين ملك بعد موت ملك فنحن تحكمنا سلالة بأكملها كيفما كان أفرادها.الشرعية المصرية ولمصداقيتها ولمسارها الجيد لرئيسها الذي وفي وقت وجيز حاول الوصول إلى الاستقلالية عن العالم الغربي بمحاولة إنتاج ما يستهلك الشعب واستهلاك ما ينتجالشيء الذي لم يرق للغرب ولكل العلمانيين وبقايا مبارك الذين لاحظوا مسار مصر الإسلامي والسياسي والاقتصادي الجيد فقاموا بتنسيق مع الجيش والدول الصهيونية بانقلاب على الشرعية وبإقامة مجازر إبادية للشعب ومحاربة قياديي الحزب الاسلامي لإسكات الشعب الذي سن لنفسه مشروع الشهادة حتى النصروالذي بدأ يتنفس الحرية وأعيدت له كرامته واستشعر العدالة .أما البيعة المغربية الشرعية كما يقولون فهي لم تجلب للشعب إلا المذلة فلا كرامة في ظل دولة تطلق صراح مغتصب 11 طفل وتشجع على المهرجانات الماجنة وتضيق الخناق على كل الاعمال الدينية تمنع الاعتكاف وتشمع دور القرآن وتفتح المعابد اليهودية دولة تكثر فيها الملاهي الليلية ودور الدعارة وتتصدر الدول في المخدراتدولة صحتها مريضة عدلها مجرم إسلامها علماني اقتصادها تابع دولة اعلامها فاسد يتكلم باسم القصر دولة أحرارها في السجون ومجرموها طلقاء دولة فيها سارق الزهر يحاكم وسارق الحقل يدعى الباسل الخطر.دولة فاسدة بكل المقاييسصراحة سئمت دولة مساجدها تحولت لتكنات عسكرية وخطب جمعاتها كلها بيعة وولاء لأولياء الأمر وأئمتها عبيد القصر مكمموا الأفواه إلا بما أمروا به وشعبا معظمه لا يريد إلا الزديح والرديح والقصاير إلا من رحم ربي.إذا فكيف لنا أن نقارن بين الشرعية المصرية والبيعة التي يريدونها شرعية؟