الثقل المدرسي سلاح ثلاثي الأبعاد ربيعة غازي ******** انتهت العطلة الصيفية ليطل علينا الموسم الدراسي عفوا الثقل الدراسي الذي يحدث تغييرا كبيرا في الحياة العادية للأسر المغربية. نعم إنه ثقل بما تحمله الكلمة من معنى ما دام يثقل كاهل الأسرة والتلميذ وما داموا يستقبلونه بتوثر وعصبية وسخط على الوضع والحالة الإجتماعية،عكس الموسم على حد المعنى اللغوي يستقبل بالصدر الرحب لا بهذا الشكل. نعم إنه ثقل وسلاح ثلاثي الأبعاد من تصميم المخزن البعد الأول : ميزانية الأسرة فبعد رمضان ومصاريفه والسفر ومصاريفه والزيادة المفرطة في الأسعار يأتي ثقل آخر بكل المقاييس يستهذف جيب المواطن المغربي كتب أدوات وبدل مدرسية إضافة إلى مصاريف التعليم الخصوصي التي تفوق كثيرا دخله الفردي. علما أن الكتب المدرسية ثمنها باهض مقارنة مع المستوى المعيشي للأسر المغربية، مما يجعل المواطن يلتجأ إلى بالقروض التي تبقيه دائما مدانا فيقضي حياته متشنج الأعصاب وقد يؤدي لإصابته بمرض خطير من جراء هذه التراكمات الاجتماعية والاقتصادية. البعد الثاني : المقرر الدراسي قيل:إن التغيير الوحيد هذه السنة في المناهج هو كتب بكتابة عربية مشكلة. غريب أمر هذا المخزن وهذه الحكومة ألهذه الدرجة يستحمر الشعب وينقص من قيمته وهل يكمن داء تدني التعليم في بلادنا في الشكل والإعراب؟ هل إذا أتينا بسيبويه من قبره ستحل المشكلة ؟ يا عباقرة كيف لكتب رياضية أو فيزياء أو كيمياء برموز لغة أخرى أن تشكل فيفهم التلاميذ وكيف لمقرر مقتبس من واقع فرنسي أن يسري على تلميذ مغربي وهل الشكل هو آخر ما توصل إليه السيد الوفا ليحل مشكل التعليم ببلادنا ؟ أم هي طريقة جديدة لإغناء أصحاب المطابع لتبقى متداولة بينهم؟ أم هي تجربة حكومية أخرى في أبنائنا الفئران؟ أليس المضمون هو لب الموضوع الذي يجب أن يكون نابعا من الواقع المغربي المعاش ؟ أليس الأفضل البحث عن طريقة جديدة لجعل التلميذ يذهب إلى المدرسة وهو نشيط ومستعد لاستيعاب كل ما يلقنه له الأستاذ؟ فبدل تلك الدورات التكوينية للأساتذة التي تصرف عليها أموال طائلة وليس فيها سوى كلام فارغ أكل عليه الدهر وشرب ويخص مجتمعات أخرى. كان من الأحرى تطوير منظومة التعليم والإستفاذة من دول نجحت فعلا في تطويرها دينها ديننا وتاريخها قريب منا كتركيا مثلا ودول اعتمدت التربية أساس التعليم كبعض الدول الآسيوية. آه كدت أنسى كم أنا مغفلة ومن سيطبق تعليمات ماما فرنسا فالمغرب مختبر تجاربها على كل المستويات فكلما سنت قانونا يتخده المغفلون في بلادنا ليطبقوه علينا متناسين الفوارق الكبيرة بين البلدين والشعبين والثقافتين فلا مجال للمقارنة. وفي الأخير يقولون فشلت المنظومة، جلي مند البداية أن كل المنظومات المستوردة الغريبة عن ثقافتنا ستفشل. فمن الواجب إعطاء التلميذ حقه والأستاذ حقه والضرب على أيدي المتهاونين في أداء مهامهم. اقتداءا بقولة التعليم جواز السفر إلى المستقبل(مالكو إكس) فإن التلميذ أو الطالب المغربي يبدأ التفكير في مستقبله مند نعومة أظافره لكنه يكاد ينشل ومستواه يتدنى لما يحيط به فمعظم الشباب إخوانهم وأبناء دربهم يجدون صعوبة في ولوج مراكز الشغل هذا إن وجدوه إما المحسوبية أوالزبونية أوالرشوة وإما البطالة والعصا والعنف إن طالبوا بحقوقهم والدليل القاطع أمام البرلمان وهذا يجعل التلميذ متهاون وغير متحمس. يجب تلقين التربية السليمة الحقة من المستويات الأولى فالتلميذ أو الطالب المغربي ربي على الرشوة والغش مند صغره إذا فلماذا سيحفظ دروسه، بالنسبة له الغش وسيلة للنجاح هو لا يفكر أن يستفيد بقدر ما يفكر في المرور للقسم الموالي فكثرة المواد وكثرة الدروس تفوق قدرة الاستيعاب والحفظ عنده،فيكون التعب الفكري وخصوصا الأقسام الأولى من الإبتدائي التي أصبح حتى الآباء يعانون من كثرة التمارين اليومية ولا مجال للطفل لا للعب ولا للراحة. مشكل آخر الدروس الخصوصية التي تجعل الأستاذ يحرص على إعطاء نقط جيدة لكل من يدفع ثمنها مما يجعل التلميذ لا يهتم بدروسه وهذا يثقل كاهل الآباء. البعد الثالث : صحة التلميذ فمعظم التلاميذ عندهم مشاكل صحية على مستوى عمودهم الفقري لكثرة الأدوات التي يحملونها في محافظهم والناتج عن البرنامج الدراسي، فقد أصبح استعمال الزمن كوكتيل مواد أو بالأحرى كوكتيل كتب يثقل ظهره، وهنا أستثني تلامذة التعليم الخاص الذين يستقلون سيارات مدارسهم أو سيارات آبائهم فيبقى التلميذ المقهور هو التلميذ الفقير وتلميذ القرى النائية التي تبعد مدارسها فيضطر لقطع كيلومترات ووديان وجبال ليصل هذا إن كانت هناك مدارس أصلا ، وكثيرا ما يصل متأخرا متعبا وقد لا يذهب في الفصول الممطرة حيث تقطع الطرق والممرات بالثلوج ففي تلك الأوقات لا يفكر إلا في لقمة عيشه وتدفأة جسده من شدة البرد القارس وهذا يزيد من نسبة الهدر المدرسي. كيف لتلميذ يذهب للمدرسة في هذه الظروف أن يستوعب جيدا ما يلقنه له الأستاذ والله لم أنس قط ذاك الفيديو الذي تداول في اليوتوب لتلميذ طفل في الأقسام الإبتدائية حينما كان يبكي ولما سأله المعلم أجابه أنه لا يستطع الكتابة لأن يديه كانتا باردتين جدا فلم يقو على حمل القلم . إن شاهذت هذا الفيديو وفيديو مهرجان موازين سوف تتأكد أن في بلدنا مغربين مغرب موازين العالم ومغرب مقهوري العالم ،مغرب التعليم الخاص ومغرب التعليم العمومي، مغرب التعليم في المدن ومغرب التعليم في القرى وكل تتعامل معه الدولة بطريقة مختلفة. وأختتم كلامي بالقول : - يجب إعطاء مهام وزارة التعليم والتربية لمسؤولين درسوا ويدرسون أبناءهم بالمدارس المغربية لا المدارس الأجنبية يعيشون معاناة المواطن المغربي البسيط حتى يكونوا قريبين من كل المغاربة ويستطيعون إيجاد حلول لمشاكل التعليم ببلادنا لا جلب إيديولوجيات وثقافات غربية وزرعها في مجتمعنا. - للنهوض بهذا البلد الحبيب يجب الإهتمام بالتعليم في كل أنحاء البلاد وإعطائه الأولوية في التسيير وفي الميزانية، وإعطاء حق التعليم لكل أبناء الوطن دون استثناء وبالتساوي،وتلقين المبادئ التربوية المنبثقة من ديننا الحنيف مند الأقسام الأولى وجعل المدرسة أو الجامعة مركزا للتربية قبل كل شيئ فالتعليم يحمي الحرية أفضل من جيش مرابط (إدوارد إفرت) .
الثلاثاء، 24 سبتمبر 2013
الثقل المدرسي سلاح ثلاثي الأبعاد
الثقل المدرسي سلاح ثلاثي الأبعاد ربيعة غازي ******** انتهت العطلة الصيفية ليطل علينا الموسم الدراسي عفوا الثقل الدراسي الذي يحدث تغييرا كبيرا في الحياة العادية للأسر المغربية. نعم إنه ثقل بما تحمله الكلمة من معنى ما دام يثقل كاهل الأسرة والتلميذ وما داموا يستقبلونه بتوثر وعصبية وسخط على الوضع والحالة الإجتماعية،عكس الموسم على حد المعنى اللغوي يستقبل بالصدر الرحب لا بهذا الشكل. نعم إنه ثقل وسلاح ثلاثي الأبعاد من تصميم المخزن البعد الأول : ميزانية الأسرة فبعد رمضان ومصاريفه والسفر ومصاريفه والزيادة المفرطة في الأسعار يأتي ثقل آخر بكل المقاييس يستهذف جيب المواطن المغربي كتب أدوات وبدل مدرسية إضافة إلى مصاريف التعليم الخصوصي التي تفوق كثيرا دخله الفردي. علما أن الكتب المدرسية ثمنها باهض مقارنة مع المستوى المعيشي للأسر المغربية، مما يجعل المواطن يلتجأ إلى بالقروض التي تبقيه دائما مدانا فيقضي حياته متشنج الأعصاب وقد يؤدي لإصابته بمرض خطير من جراء هذه التراكمات الاجتماعية والاقتصادية. البعد الثاني : المقرر الدراسي قيل:إن التغيير الوحيد هذه السنة في المناهج هو كتب بكتابة عربية مشكلة. غريب أمر هذا المخزن وهذه الحكومة ألهذه الدرجة يستحمر الشعب وينقص من قيمته وهل يكمن داء تدني التعليم في بلادنا في الشكل والإعراب؟ هل إذا أتينا بسيبويه من قبره ستحل المشكلة ؟ يا عباقرة كيف لكتب رياضية أو فيزياء أو كيمياء برموز لغة أخرى أن تشكل فيفهم التلاميذ وكيف لمقرر مقتبس من واقع فرنسي أن يسري على تلميذ مغربي وهل الشكل هو آخر ما توصل إليه السيد الوفا ليحل مشكل التعليم ببلادنا ؟ أم هي طريقة جديدة لإغناء أصحاب المطابع لتبقى متداولة بينهم؟ أم هي تجربة حكومية أخرى في أبنائنا الفئران؟ أليس المضمون هو لب الموضوع الذي يجب أن يكون نابعا من الواقع المغربي المعاش ؟ أليس الأفضل البحث عن طريقة جديدة لجعل التلميذ يذهب إلى المدرسة وهو نشيط ومستعد لاستيعاب كل ما يلقنه له الأستاذ؟ فبدل تلك الدورات التكوينية للأساتذة التي تصرف عليها أموال طائلة وليس فيها سوى كلام فارغ أكل عليه الدهر وشرب ويخص مجتمعات أخرى. كان من الأحرى تطوير منظومة التعليم والإستفاذة من دول نجحت فعلا في تطويرها دينها ديننا وتاريخها قريب منا كتركيا مثلا ودول اعتمدت التربية أساس التعليم كبعض الدول الآسيوية. آه كدت أنسى كم أنا مغفلة ومن سيطبق تعليمات ماما فرنسا فالمغرب مختبر تجاربها على كل المستويات فكلما سنت قانونا يتخده المغفلون في بلادنا ليطبقوه علينا متناسين الفوارق الكبيرة بين البلدين والشعبين والثقافتين فلا مجال للمقارنة. وفي الأخير يقولون فشلت المنظومة، جلي مند البداية أن كل المنظومات المستوردة الغريبة عن ثقافتنا ستفشل. فمن الواجب إعطاء التلميذ حقه والأستاذ حقه والضرب على أيدي المتهاونين في أداء مهامهم. اقتداءا بقولة التعليم جواز السفر إلى المستقبل(مالكو إكس) فإن التلميذ أو الطالب المغربي يبدأ التفكير في مستقبله مند نعومة أظافره لكنه يكاد ينشل ومستواه يتدنى لما يحيط به فمعظم الشباب إخوانهم وأبناء دربهم يجدون صعوبة في ولوج مراكز الشغل هذا إن وجدوه إما المحسوبية أوالزبونية أوالرشوة وإما البطالة والعصا والعنف إن طالبوا بحقوقهم والدليل القاطع أمام البرلمان وهذا يجعل التلميذ متهاون وغير متحمس. يجب تلقين التربية السليمة الحقة من المستويات الأولى فالتلميذ أو الطالب المغربي ربي على الرشوة والغش مند صغره إذا فلماذا سيحفظ دروسه، بالنسبة له الغش وسيلة للنجاح هو لا يفكر أن يستفيد بقدر ما يفكر في المرور للقسم الموالي فكثرة المواد وكثرة الدروس تفوق قدرة الاستيعاب والحفظ عنده،فيكون التعب الفكري وخصوصا الأقسام الأولى من الإبتدائي التي أصبح حتى الآباء يعانون من كثرة التمارين اليومية ولا مجال للطفل لا للعب ولا للراحة. مشكل آخر الدروس الخصوصية التي تجعل الأستاذ يحرص على إعطاء نقط جيدة لكل من يدفع ثمنها مما يجعل التلميذ لا يهتم بدروسه وهذا يثقل كاهل الآباء. البعد الثالث : صحة التلميذ فمعظم التلاميذ عندهم مشاكل صحية على مستوى عمودهم الفقري لكثرة الأدوات التي يحملونها في محافظهم والناتج عن البرنامج الدراسي، فقد أصبح استعمال الزمن كوكتيل مواد أو بالأحرى كوكتيل كتب يثقل ظهره، وهنا أستثني تلامذة التعليم الخاص الذين يستقلون سيارات مدارسهم أو سيارات آبائهم فيبقى التلميذ المقهور هو التلميذ الفقير وتلميذ القرى النائية التي تبعد مدارسها فيضطر لقطع كيلومترات ووديان وجبال ليصل هذا إن كانت هناك مدارس أصلا ، وكثيرا ما يصل متأخرا متعبا وقد لا يذهب في الفصول الممطرة حيث تقطع الطرق والممرات بالثلوج ففي تلك الأوقات لا يفكر إلا في لقمة عيشه وتدفأة جسده من شدة البرد القارس وهذا يزيد من نسبة الهدر المدرسي. كيف لتلميذ يذهب للمدرسة في هذه الظروف أن يستوعب جيدا ما يلقنه له الأستاذ والله لم أنس قط ذاك الفيديو الذي تداول في اليوتوب لتلميذ طفل في الأقسام الإبتدائية حينما كان يبكي ولما سأله المعلم أجابه أنه لا يستطع الكتابة لأن يديه كانتا باردتين جدا فلم يقو على حمل القلم . إن شاهذت هذا الفيديو وفيديو مهرجان موازين سوف تتأكد أن في بلدنا مغربين مغرب موازين العالم ومغرب مقهوري العالم ،مغرب التعليم الخاص ومغرب التعليم العمومي، مغرب التعليم في المدن ومغرب التعليم في القرى وكل تتعامل معه الدولة بطريقة مختلفة. وأختتم كلامي بالقول : - يجب إعطاء مهام وزارة التعليم والتربية لمسؤولين درسوا ويدرسون أبناءهم بالمدارس المغربية لا المدارس الأجنبية يعيشون معاناة المواطن المغربي البسيط حتى يكونوا قريبين من كل المغاربة ويستطيعون إيجاد حلول لمشاكل التعليم ببلادنا لا جلب إيديولوجيات وثقافات غربية وزرعها في مجتمعنا. - للنهوض بهذا البلد الحبيب يجب الإهتمام بالتعليم في كل أنحاء البلاد وإعطائه الأولوية في التسيير وفي الميزانية، وإعطاء حق التعليم لكل أبناء الوطن دون استثناء وبالتساوي،وتلقين المبادئ التربوية المنبثقة من ديننا الحنيف مند الأقسام الأولى وجعل المدرسة أو الجامعة مركزا للتربية قبل كل شيئ فالتعليم يحمي الحرية أفضل من جيش مرابط (إدوارد إفرت) .