آخر الأخبار

أخبار دولية

حوادث

آراء حرة

الثلاثاء، 22 أكتوبر 2013

بوتين الإسلام جزء لا يتجزأ من تاريخ روسيا وعنصر هام من الثقافة الروسية


أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال لقاء مع مفتيي الإدارات الروحية للمسلمين في روسيا بمدينة “أوفا” بمنطقة الأورال وسط روسيا يومه الثلاثاء 22 أكتوبر.. (أكد) على أن الإسلام جزء لا يتجزأ من تاريخ روسيا وعنصر هام من الثقافة الروسية، وأن روسيا لن تسمح لأحد بضرب الصداقة بين مختلف القوميات التي تعيش فيها.
وبحث بوتين خلال اللقاء مع المفتيين الذي عقد بمناسبة الذكرى السنوية الـ 225 لتأسيس الإدارة الروحية المركزية لمسلمي روسيا، القضايا الملحّة المتعلقة بالعلاقات بين الدولة والمنظمات الدينية للمسلمين. وقال بوتين إن الإسلام “عنصر بارز من الكود (الرمز السري) الثقافي الروسي وجزء لا يتجزأ من التاريخ الروسي”.
واعتبر بوتين تأسيس الإدارة الروحية للمسلمين مثالا على “التسامح الديني والحكمة”، مشيرا إلى أن روسيا لم تعرف الحروب أو النزاعات الدينية. وما دفع إلى تأسيسها هو خبرة بناء حضارة فريدة تجمع بين الغرب والشرق. ولفت إلى أن كل قومية حافظت على هويتها. وأشار الرئيس إلى أن الوحدة القومية في روسيا ترسّخت بفضل الحوار الوثيق بين مختلف الثقافات والأديان، والمبنيّ على أساس قيم أخلاقية مشتركة.
وقال بوتين: هناك محاولات لتسييس الدين يجب التصدي لها” مضيفا: “يشهد العالم الآن عملية تسير بوتائر عالية، وهذه العملية التي ليست إيجابية دائما، تتمثل في تسييس الدين بمختلف الاتجاهات، بما في ذلك تسييس الإسلام. وفي هذه الظروف تواجه السلطات الروسية والمجتمع الإسلامي في روسيا قضايا ومهام جديدة لا يمكن حلّها إلا بجهود مشتركة”.
وتابع بوتين قائلا إن “بعض القوى السياسية تستغل الإسلام، وعلى وجه التحديد تياراته الراديكالية التي لا تعتبر طبيعية بالنسبة للمسلمين في روسيا، بهدف إضعاف دولتنا، وإنشاء مناطق داخل الأراضي الروسية تجري فيها نزاعات موجهة من الخارج، ولدق إسفين بين مختلف القوميات داخل المجتمع الإسلامي ذاته، وإشعال ميول انفصالية في الأقاليم”.
وأشار بوتين إلى ضرورة التصدي لهذه المحاولات من خلال تمسك المسلمين بتقاليدهم التاريخية. ودعا المسلمين الروس إلى تعزيز الشراكة مع ممثلي الأديان الأخرى، وقبل كل شيء مع الكنيسة الأرثوذكسية الروسية. وشدد على أن المسلمين في روسيا “كانوا دائما موحدين في خدمة المجتمع ووطنهم”. وأنه: يجب رفع صوت المسلمين الروس في العالم”.
وقال الرئيس الروسي: “يزداد الآن التوتر بين الغرب والعالم الإسلامي، وهناك من يحاول استغلال ذلك وصبّ الزيت على النار، وذلك ليس من صالحنا”. وأشار إلى “ازدياد الحاجة إلى الحضور الروسي في الشرق الأوسط والعالم الإسلامي” وأضاف: “يجب أن نعمل بمزيد من النشاط لإفشال المشاريع الفتاكة الرامية للتلاعب بالبلدان والشعوب والإعلام والوعي الاجتماعي”.
وأكد بوتين أن روسيا ليست معنية بانقسام أو إعادة هيكلة العالم الإسلامي، بل تتمسك بموقف ثابت لتعزيز وحدته. ودعا إلى استعادة هيبة المدرسة الإسلامية الروسية، حيث قال بهذا الصدد: “لمواجهة تحديات العصر بنجاح، يجب قبل كل شيء ضمان سمعة عالية لرجال الدين المسلمين، وللمدرسة الدينية الإسلامية الروسية”. وختم ما يمكن اعتباره خارطة طريق ل “الإسلام الروسي” حديثه قائلا: “إن الإسلام في روسيا، بناء على خبرته الهائلة، يمكن أن يقول كلمته في تطوير التراث الكبير في مجال العلوم الدينية”.

 
جميع الحقوق محفوظة © 2016 شبكة رصد أونلاين