قال عبد السلام البقيوي الرئيس السابق لجمعية هيئات المحامين بالمغرب أن الفساد والرشوة ينخران جسم منظومة العدالة ورغم ذلك فالميثاق لم يتحدث عن هذا الأمر بشكل صريح.
جاء ذلك في حوار مصور مع “أنوال بريس” بمناسبة إعلان جمعية هيئات المحامين بالمغرب عن تنظيم وقفة احتجاجية يوم الجمعة 29 نونبر أمام البرلمان في إطار ما أسماه بيان الجمعية “مسلسل الأشكال النضالية التي تدارسها المكتب للإحتجاج على ما جاء به الميثاق الوطني لإصلاح منظومة العدالة، خاصة في الجانب المتعلق بمهنة المحاماة.”
وأشار النقيب عبد السلام البقيوي في بداية هذا الحوار إلى أنه في الوقت الذي كانوا ينتظرون فيه من هذا الميثاق أن يتمخض عن المناظرة الوطنية التي كان من المقرر انعقادها في مارس الماضي “نتفاجأ أن هذه المناظرة تم إلغاؤها بقدرة قادر، من طرف وزارة العدل أو مَن يهندس لوزارة العدل، وبالتالي فمهندس الميثاق لما ربط مسألة تخليق المحاماة، ربطها بالتأديب مستبعدا البعدين الإجتماعي والحقوقي للمحامي، بمعنى أن مهندس الميثاق بعيد كل البعد عن مهنة المحاماة”.
فمن الناحية الإجتماعية، يؤكد النقيب البقيوي، فإن الميثاق لم يتطرق لوضعية المحامي اجتماعيا والعمل على تحسينها، سواء تعلق الأمر بالتقاعد أو التغطية الصحية، ولم يتطرق الميثاق في توصياته لإشكالية الضرائب، بل –يضيف النقيب- قلص من مجال عمل المحامي لما فيه من مضرة وإجحاف للمحامي وكذلك المواطن، ففي الوقت الذي كنا نصبو فيه إلى توسيع مجال المحامي والرقي بدوره يقول النقيب البقوي، نتفاجأ بتمرير مشاريع قوانين خطيرة بالبرلمان في غفلة وفي جنح الظلام، هذا في الوقت الذي نتكلم فيه عن إصلاح منظومة العدالة.
أما فيما يتعلق بالشق الحقوقي للمحامي، فيرى الرئيس السابق لجمعية هيئات المحامين بالمغرب، أن الميثاق لم يتطرق إلى حصانة الدفاع أو حصانة المحامي وهي في نفس الوقت حصانة للمواطن، كما أنه لم يأت بتوصية حول ضرورة حضور المحامي بمجرد إلقاء القبض على المشتبه فيه وأثناء التحقيق والتوقيع على المحضر، وهي توصية كانت تخرج بها الجمعية منذ 1962 حتى تكون هناك ضمانة حقيقية وفق المعايير الدولية.
كما تحدث نائب رئيس جمعية هيئات المحامين والنقيب السابق لهيئة طنجة في نفس الحوار عن مسالة عدم تكافؤ الفرص في الولوج إلى العدالة، بحيث أن العدالة في المغرب متاحة للغني فقط، أما الفقير فليس له ضمانات الولوج إلى العدالة لأن ذلك يحتاج إلى مصاريف الدعوى ومصاريف المحامي، إذن مَن سيؤدي هذه المصاريف؟ يتساءل ذ البقيوي.