آخر الأخبار

أخبار دولية

حوادث

آراء حرة

الجمعة، 8 نوفمبر 2013

طريق الموت: حصدت أرواح كثيرين من بينهم مشاهير وما زالت مفتوحة على المقابر!


طريق الموت: حصدت أرواح كثيرين من بينهم مشاهير وما زالت مفتوحة على المقابر!


أحمد بعيز
منذ إطلاق تسمية “طريق الموت” بجريدة “المساء” على الطريق رقم 1 الرابطة بين مدينة سلا والقنيطرة، التي تحصد كل سنة أرواح الابرياء وتخلف عاهات مستديمة ومعوقين وأرامل وأيتام وضحايا كثر، ممن شاء القدر أن يستعملوا هم أو ذووهم تلك الطريق الخطيرة، والمسؤولين من مختلف مواقع المسؤولية لا يكثرتون ولا يبالون بتلك التنبيهات والتحذيرات، التي تطلقها الصحافة الوطنية رغم الحملات الاشهارية، للتقليص من حوادث السير المميتة..
 تشتهر تلك الطريق السوداء بوقوع أخطر أنواع حوادث السير، ليس فقط بسبب العامل البشري، بل بسبب عدم إعادة تأهيل تلك الطريق، لتصبح ذات حركة سير انسيابية وسلسلة وآمنة، خصوصا على مستوى النقط والمدارات السوداء، من قبيل المقطع الطرقي “الجزارة” بحي المحيط بسلا والنقطة الكيلمترية 15 والنقطة المحايدة لمحطة القطار بوقنادل، ويبقى المقطع الطرقي عند نقطة الطريق المؤدية لشاطىء بوغابة والمهدية بالقنيطرة، أخطر النقط السوداء التي حصدت أكبر عدد من الأرواح بما فيها أسماء مشهورة  من بينها السياسي والمثقف اليساري “عبد السلام المودن” والمستشار الاتحادي السابق المحامي الراحل “محمد السملالي” والمطربة الراحلة ماجدة عبد الوهاب التي اشتهرت بأغنيتها “حتى فات الفوت”.
وهو ما جعل الأسر السلاوية والقنيطرية وزوارها أو العابرين يخشون طريق الموت هذه. وكما العادة فإنه “حتى يفوت الفوت” حينها فقط يتحرك المسؤولون وعلى رأسهم عزيز رباح وزير التجهيز والنقل واللوجيستيك، وزميله في حزب البيجيدي وفي الحكومة نجيب بوليف، الوزير المنتدب المكلف بالنقل، وزميليهما في الحكومة السيدان محمد نيبيل بنعبد الله وزير الاسكان وسياسة المدينة، وامحند العنصر وزير التعمير وإعداد التراب الوطني، إضافة إلى رؤساء المجالس الجماعية، التي تعبرها طريق الموت، وكلهم أعضاء في التحالف الحكومي الحالي، ويتعلق الأمر بنور الدين الازرق عمدة سلا باسم التجمع الوطني للاحرار وعبد الصمد الزمزمي وشقيقه عبد الكريم رئيسا جماعة بوقنادل وجماعة عامر باسم حزب التقدم والاشتراكية، وعزيز رباح رئيس المجلس الجماعي لمدينة القنيطرة باسم البيجيدي، إضافة لزميله المنتسب حديثا لحزب العدالة والتنمية رئيس جماعة سيدي الطيبي..
المسؤولية تقع أيضا على المدير العام للمكتب الوطني للسكك الحديدية “ربيع لخليع” الذي رصد غلافا ماليا كبيرا، لمد قنطرة للراجلين فوق السكة عند النقطة الطرقية، التي تتواجد بها مدرسة الشرطة ببوقنادل، التابعة إداريا للملحقة الإدارية المحيط، غير أن الأشغال توقفت بها تماما، بعد إنجاز نصف قنطرة مما يضطر الراجلين بالجهتين لعبور الطريق رقم 1 أو القفز على السور الواقي للسكة، وعبورها تحت أنظار ملك الموت، بفعل السرعة الفائقة للقطارات الرابطة بين القنيطرة وسلا ذهابا وإيابا.
ورغم الميزانيات الضخمة المرصودة لإعادة تأهيل مدينتي سلا والقنيطرة، على مستوى البنى التحتية، والشبكة الطرقية أساسا، ورغم التوسع العمراني السريع التي تعرفه ضفتا الطريق المعنية، بحيث أصبحت التجمعات العمرانية على طول الطريق، تنتسب للعالم الحضري فإن كافة الأطراف الأساسية والمتدخلة، لم تتم مواكبة هذا التطور السريع في اكتظاظ حركة السير والجولان.
الأمر يتطلب، حسب المهتمين، تدخل المسؤول عن سياسة المدينة الوزير نبيل بنعبد الله وزميله المسؤول عن التعمير وإعداد التراب الوطني ووزيري النقل والتجهيز، ورؤساء المجالس الجماعية، خاصة أن السلطات المحلية تتوفر على مشروعين يخصان هذا المحور الطرقي الخطير، لم يتم تنزيلهما بعد، رغم إخبار الساكنة والتجار والمهنيين على ضفتي طريق الموت بهما، المشروع الأول يهم تثنية الطريق رفم1 التي تحصد الأرواح، وتخلف معوفين كثرا، والثاني يتمثل في إعادة تأهيل ما يُعرف بطريق المهدية القديمة، على المقطع الشاطئي سلا-المهدية بمدينة القنيطرة.
أمام هذا التقاعس الجسيم لكل القطاعات المعنية، عن مسايرة ومواكبة هذه المتغيرات، فإن طريق الموت تسائل كل الجهات المعنية والأطراف المتدخلة، ومن بينها، حسب مسؤول بعمالة سلا، مشاريع خدماتية وتجارية، تقع على جانبي طريق الموت، في ملكية شخصيات محلية حزبية ومسؤولين جماعيين وأصدقاء لهم، قد تتضرر أرباحها بتثنية الطريق المعنية، أو استكمال إعادة تأهيلها، حيث سيتحول نشاط السير وكثافته.
 
جميع الحقوق محفوظة © 2016 شبكة رصد أونلاين