مازال موضوع الضابط الجزائري الذي طلب اللجوء السياسي في المغرب يثير الجدل في أوساط المتتبعين في البلدين الجارين، حيث تناسلت الأسئلة حول هيوته وقصته الكاملة، وكيف دخل إلى المغرب دون أن ينكشف أمره.
وحسب يومية الأخبار التي أوردت قصة الضابط الجزائري في عددها ليوم غد الخميس، فإن معطيات جديدة ظهرت، حيث يدعى الضابط فرخ اتو الشيخ، الذي تم توقيفه صباح الجمعة الماضية من قبل مصالح الشرطة في مدينة وجدة، في نقطة تفتيش أمنية بمدخل المدينة في الطريق المؤدية إلى السعيدية.
وحسب الأخبار دائما، فإن الضابط، وبعد تقديمه لهوية مزورة، عاد ليؤكد أنه "هارب من الجزائر وأنه يطل اللجوء السياسي للمغرب، وقد تم إخضاع المعني بالأمر للتحقيق الذي كشف عن معطيات مثيرة، فقد صرح أنه كان متزوجا من جزائرية قبل أن يكتشف خيانتها له مع إطار في وزارة الخارجية الجزائرية يعمل في الرئاسة، وللدفاع عن نفسها قال الزوجة إن مصالح الأمن الجزائرية أجبرتها على الرضوخ تحت التهديد بالتعرض لأراد من أسرتها".
واستنادا للجريدة ذاتها، فإن الضابط قال إن "شعورا بالحكرة انتابه، جراء مضايقات من قبل رؤسائه أدت إلى إجراءات تعسفية في حقه، بينها توقيفه عن العمل لمدة خمسة عشر يوما، قبل أن تتفاقم وضعيته لتتحول إلى كره للنظام الجزائري، ومن تم كان قراره الالتحاق بالمغرب بطريقة غير شرعية لنيته طلب اللجوء السياسي، مشيرا إلى أنه عمد لإخفاء وثائقه الشخصية من هوية وبطاقة مهنية تحت بعضا لأعشاب، قبل أن يلج الحدود المغربية الجزائرية".
كشف المستور
أسر الضابط الجزائري، أثناء التحقيق معه، بمعطيات مثيرة، حول الجيش الجزائري وعلاقته بجبهة بوليساريو، موضحا أن "مراكز لمختلف أركان الجيش الجزائري تستقبل باستمرار مجموعات عسكرية من بوليساريو،تخضع لتداريب في المدفعية والطيران، قبل أن تلتحق بتندوف".
وبالعودة إلى مقال الجريدة، فقد كشف الضابط أيضا، عن كون الرئيس الجزائري لا يغادر مقر سكنى العائلة، كما سيتم إحالة الضابط على النيابة العامة بتهمة الهجرة السرية، في انتظار بدء محاكمته يوم الجمعة.
إذا ما تم الأخذ بعين الاعتبار بما جاء في كلام الضابط الجزائري، فعديدة هي الأشياء، التي يمكن أن توضح ما يحدث حقا في الجار الشرقي، حيث لا يخفى على أحد تورط الجيش الجزائري في تدريب العناصر المسلحة للبوليساريو، بل إن محمد عبد العزيز، كبير الجبهة، لا يتخذ قرارا إلا ويكون بعلم قصر المرادية وجنرالات الجزائر.
وفي كلام الضباط الجزائري تأكيد للعديد من الأمور يتم ترويجها، منها الحكام الفعليون في الجزائر، حيث يعتبر الجنرالين محمد توفيق رئيس جهاز المخابرات، والقايد صالح رئيس الأركان ونائب وزير الدفاع، هم الماسكون فعليا بالحكم في الجزائر.
