آخر الأخبار

أخبار دولية

حوادث

آراء حرة

الثلاثاء، 26 نوفمبر 2013

حكومة عبد الإله « السوبرمان »


خالد أشيبان - هل تعرفون من يكون عبد الإله « السوبرمان » ؟ إنه رئيس حكومة « بلاد العجائب ». عبد الإله « السوبرمان » هو منقذ الإنسان، وقاهر الأحزان، ومؤسس الأوطان، وحامي الأديان، والطابع لصكوك الغفران، ولا يخشى الموت أو الطوفان. هكذا كان …
عبد الإله « السوبرمان » وعد الجميع بالغفران، وشرطه الوحيد كان أن يبتلع الشعب اللسان. أن يسمعوه ويطيعوه لدرجة الإدمان. عبد الإله « السوبرمان » قضى عامان في حكم بلاد العجائب ولم يتغير شيء، لأن الخلل ليس في البطل المغوار، بل الخلل في اللسان.
عبد الإله « السوبرمان » العظيم يصبح « باطمان » عندما يتعلق الأمر برفع الأسعار، ويصبح « آيرن مان » عندما يتعلق الأمر بالإخوان. رئيس حكومة بلاد العجائب يصبح « سبايدرمان » عندما يتعلق الأمر بلقاء مع الصحافة، ولسوء الحظ، عندما يتعلق الأمر بالإصلاح ومحاربة الفساد، يصبح « السوبرمان » مجرد « آليس » في بلاد العجائب.
لكن أين اختفى عبد الإله « السوبرمان » في هذه الأيام ؟ هل قتل كل الأشرار ؟ هل حرَر كل الأوطان ؟
رئيس حكومة « بلاد العجائب » وجد حلاً لم يقدر عليه حتى « سوبرمان » الحقيقي، عبد الإله « السوبرمان » ارتمى ببساطة في حضن الأشرار فلم يعد هنالك أشرار. ولأن عبد الإله « السوبرمان » لم يحلم يوماً بأن يكون « سوبرمان »، هو أراد فقط أن يكون بطلاً من الأبطال، لذلك اكتفى بدور « زعيم السنافر ».
« زعيم السنافر » في « بلاد العجائب » لا يهمه سوى كلمة « زعيم »، أما « السنافر » فلتذهب إلى الجحيم. « زعيم السنافر » مصاب بجنون العظمة ولا يرى شخصاً سواه، مع أن السنافر مهما ازداد طولهم يظلون أقزام.
« زعيم السنافر » وجد نفسه فجأة بطل فيلم « البحث عن زوجة امرأتي »، وهو لا يزال يبحث عن ذلك الزوج الذي سرق حكومته.
عبد الإله « السوبرمان » أو « زعيم السنافر » نسي شيئاً مهماً فهمناه عندما كنا صغار، نسي بأن الأفعال هي التي تجعل الناس أبطال، أما الأقوال فمصيرها النسيان.
ملحوظة : شخصيات هذا المقال خيالية وليست حقيقية، وأي تشابه بينها وبين الواقع فهو مجرد هذيان. و »لي فيه الفز كايقفز ».
 
جميع الحقوق محفوظة © 2016 شبكة رصد أونلاين