وتخرج من المقهى، بفضل كرم النُدُلِ وتسامحهم، العديد من الأطر التي التحقت للعمل بمختلف أسلاك الوظيفة العمومية، بما فيها وزارة الداخلية والأمن الوطني والقضاء والمحاماة.. وتم إخبار مسيرة المشروع، التي تنكرت لمطالب عمال محطة البنزين ومستخدمي المقهى، بعد توقيعها على عقد التفويت، وفق المبلغ المالي الكبير المتفق عليه، وآلت المحطة والمقهى البديلة، إلى طريق القنيطرة، في حين صارت مطالب العمال في مهب الريح.
وأفاد مصدر معني أن شكاية في موضوع التوقيف القسري للعمال، يعتبر طردا تعسفيا، رُفعت أمام أنظار مفتش الشغل، الذي وجد نفسه عاجزا عن محاورة المسيرة، التي ترفض الحضور بعدما تنازلت عن الوكالة لفائدة شقيقها، هذا الأخير تنازل عنها بدوره لوالدتهما التي تجاوز عمرها الثمانين.
ويعتزم العمال طلب لقاء مع عامل الإقليم “عبد السلام بيكيرات” بعدما أُغلقت في وجههم المُسَيِرَة الباب، وتنصلت هي والشركة صاحبة العقار “أويل ليبيا” من الاعتراف بحقوقهم التي تنص عليها مدونة الشغل.
كما يستعد الضحايا، حسب إفادتهم، لإعداد رسالة موجهة إلى المجلس الوطني لحقوق الإنسان والديوان الملكي، ويُذكر أنه سبق للملك أن عرج على المقهى قبل أن ينطلق باتجاه إقامته الملكية رفقة حرسه الخاص، يضيف المصدر، لأن مقهى “مهيدرة” تتواجد بالممر الملكي.