آخر الأخبار

أخبار دولية

حوادث

آراء حرة

الأحد، 15 ديسمبر 2013

تقرير إخباري: عصيان إلكتروني ضد مشروع مدونة رقمية تتوعد بالسجن والغرامة (+فيديو)

تقرير إخباري: عصيان إلكتروني ضد مشروع مدونة رقمية تتوعد بالسجن والغرامة (+فيديو)

جمال العبيد

ما إن نشرت وزارة التجارة والصناعة والتكنولوجيات الحديثة مشروع قانون المدونة الرقمية، حتى توالت التعليقات وردود الأفعال على الشبكة العنكبوتيةmodawana المنتقدة في مجملها للمدونة، وخاصة فيما يتعلق بالعقوبات الحبسية في حق المشرفين على المواقع الإلكترونية الإخبارية وأدمينات الصفحات على مواقع التواصل الإجتماعي المهتمة بإخبار زوارها بآخر المستجدات في المغرب والتعليق عليها.
مسودة المدونة الرقمية تتكون من ثمانية أقسام وتهدف حسب ما جاء في ديباجتها إلى “تعزيز الترسانة القانونية المتعلقة بمجال تكنولوجيات المعلومات والإتصال ومواءمتها مع الإتفاقيات الدولية المصادق عليها في هذا المجال من طرف المغرب“. القسم ما قبل الأخير من المدونة تضمن العديد من العقوبات السجنية والغرامات المالية ضد أي طرف تبث في حقه خرق إحدى مواد مشروع القانون الخاص بالنشر الإلكتروني.
وباختصار نصت المدونة الرقمية على أن “الحكم بالسجن قد يصل إلى 5 سنوات وغرامة مالية تصل إلى 100 ألف درهم، ضد كل شخص قام عبر مواقع الأنترنيت أو وسيلة اتصال رقمية بسرقة المكالمات الهاتفية أو بالتنصت أو التقاط أو تخزين الاتصالات الخاصة، باستثناء المرخص لهم بذلك قانونا بموجب قرار قضائي”.
العديد من المواقع الإلكترونية والمدونين ورواد الفايسبوك عبروا عن رفضهم لبنود المدونة التي ستعمل في نظرهم “على تقييد وخنق الصحافة الإلكترونية”. أولى ردود الأفعال جاءت من المشرفين على موقع “فبراير.كم” الذين نشروا مقالا ذو صلة بالموضوع تحت عنوان: ” النص الكامل للقانون الذي يهدد الصحافة الرقمية بالمغرب”.
المقال أشار إلى أن وزير التجارة والصناعة والتكنولوجيات الحديثة نزل بهذه المدونة دون أن يشرك في صياغتها ممثلين عن الصحافة الإلكترونية بالمغرب، والغريب في الأمر، يضيف المقال، أن مشروع القانون “يتوعد الصحافة الرقمية في عز الثورة التي تعيشها في العديد من الدول، بمقص الرقيب وبقضبان ممهورة بتوقيع وزير تقنقراطي”.
من جهتهم، عبر العديد من رواد موقع التواصل الإجتماعي (سيما “فيسبوك”) وخصوصا الذين يتفاعلون مع الأحداث داخل المغرب ودأبوا على نشر تعليقات ومقالات الرأي في بعض المواقع الإلكترونية ..عبروا عن رفضهم للمدونة التي اعتبروها محاولة لفرض الرقابة والخطوط الحمراء على الصحافة الإلكترونية، وتناقلوا، في هذا الإطار، صورة شعارية عبروا فيها عن عدم اتفاقهم مع مضامين مشروع المدونة الرقمية التي تسعى في نظرهم إلى تكميم الأفواه.
وفي سياق متصل، أطلق نشطاء على موقع التواصل الإجتماعي “فيسبوك” صحفة تحت إسم “عصيان إلكتروني” الهدف منها حسب ديباجتها “الإحتجاج على مشروع المدونة الرقية الرامي إلى التضييق على حرية التعبير”.
أحد الفيسبوكيين كتب معلقا على إحدى مواد الصفحة: ” يريدون بهذا القانون (كإطار تنظيمي) إفراغ مضامين “الدستور الجديد” من محتواه في شقه المتعلق بالحريات (يعطي بيد ويأخذ باليد الثانية) كفانا منكم تكميما للأفواه وتقييدا الحريات وقطعا للطريق للوصول الى المعلومة، ضقنا ذرعا بكم، يكفينا ما تمررونه من “معتقدات سياسية” في قنوات المهانة والعار التلفزية وبعض منابر التبعية الاعلامية … مــــا مفاكيــــــــــــــنش”!.
استطاعت هذه الصفحة في أقل من أربعة وعشرين ساعة أن تحظى بإعجاب حوالي 3300 شخص، وهذا دليل على النقاش الواسع الذي أثاره مشروع قانون الصحافة الإلكترونية، وخاصة على موقع التواصل الإجتماعي “فيسبوك” وموقع “اليوتوب” حيث بُتت أشرطة تدعو إلى عصيان إلكتروني ضد مشروع المدونة الرقمية (أنظر نموذج الشريط المرفق أسفله) ليستفحل الاهتمام والنقاش بشكل متعاظم مثل كرة الثلج المتدحرجة، مع أنه ما زال في بدايته.
وفي تطور مفاجىء نشر موقع 360 قبل قليل خبرا منسوبا إلى صاحب المشروع وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي “عبد الحفيظ العلمي” مفاده أنه “قام بتعيلق مشروع المدونة الرقمية” بدعوى “تأجيل الأمر إلى حين إدخال التعديلات اللازمة عليها والأخذ بعين الاعتبار مختلف وجهات نظر الصحفيين و المدونين، كما وعد بالإطلاع على ما جاء في الهشاتاغ #المدونة_الرقمية لن تمر و#العصيان_الرقمي” حسب نفس الموقع الذي أورد الخبر.
نموذج فيديو يدعو إلى عصيان إلكتروني ضد مشروع المدونة الرقمية:

 
جميع الحقوق محفوظة © 2016 شبكة رصد أونلاين