في مفاجئة مدوية، تعكس حقيقة الموقف داخل صنع القرار السعودي من الأحداث
في مفاجئة مدوية، تعكس حقيقة الموقف داخل صنع القرار السعودي من الأحداث الجارية في مصر، توقع مدير قناة العربية السعودية عبد الرحمن الراشد الانقلاب مجددا على قائد الانقلاب المصري عبد الفتاح السيسي حال ترشحه على منصب الرئاسة، في إشارة واضحة تؤكد عدم رغبة الرياض ترشح القائد العسكري على المنصب المذكور، بعد أن دعمت انقلابه على أول رئيس مصري منتخب انتخابا حقيقيا.
وكتب الراشد مقالا خطيرا اليوم في صحيفة الشرق الأوسط، المملوكة لولي العهد السعودي سلمان بن عبد العزيز، تحت عنوان "السيسي ومغامرة الترشح!"، قال فيه إن "ترشح السيسي وتوليه الرئاسة مغامرة خطيرة. فالحكم والسياسة في مصر ليست مهمة مضمونة بخلاف ما كانت عليه منذ قيام الجمهورية بعد عام 1952".
وأضاف "النظام السياسي ليس مستقرا بعد، وتمر البلاد منذ ثلاث سنوات بحال انتقال خطيرة، يتبدل فيها المزاج الشعبي سريعا، من حب للجيش إلى غضب عليه، ومن قبول للإخوان إلى كراهية لهم. وكل خطوة خاطئة تكلف كثيرا، كما رأينا في بدايات الثورة التي كلفت أخطاؤها، فكتابة الدستور متأخرة بعد انتخاب الرئاسة حولت الرئيس المنتخب محمد مرسي إلى فرعون يتحكم في البرلمان والادعاء والقضاء والإعلام".
وتابع "أما لماذا السيسي يخطئ فالسبب أنه أهم من أن يكون رئيسا للجمهورية، موقعه ودوره أن يكون ضابط الإيقاع السياسي، وحارس الدستور الجديد، وحامي النظام. أما عندما ينزل إلى المنصب التنفيذي يصبح جزءا من المشكلة، ولن يكون هناك من يرعى الانتقال التاريخي ويدافع عنه، كما فعل منذ شهر يوليو (تموز) الماضي، بعد المظاهرات الشعبية التي أدت إلى عزل الرئيس مرسي وإيقاف حكم الإخوان الفاشي".
وقال "نزول الفريق السيسي من رعاية الرئاسة إلى الرئاسة نفسها ستضعه في مرمى المشكلات المتوقعة للسنوات الأربع الصعبة المقبلة. لن يكون خصوم الرئيس المقبل الإخوان وحدهم، بل ستخرج إلى الشارع وتنضم إلى صفوف المعارضة جماعات مختلفة لها مطالب اقتصادية واجتماعية، ستفرزها الظروف الصعبة التي تمر بها مصر".
واستطرد قائلا "على الفريق السيسي أن يقبل بحقيقة أنه قد يضطر إلى الاستقالة قبل نهاية السنوات الأربع المقبلة إن بلغت الاعتراضات درجة الغليان، وسيسلم الحكم مضطرا، لأن الشارع المصري، الذي أصر على إسقاط الرئيس حسني مبارك رافضا الانتظار نهاية موعد الرئاسة، لن يحترم عقد الأربع سنوات التي ينتخب لها الرئيس الجديد إن انحدرت الأمور الاقتصادية أو السياسية".
ويعتبر الراشد أحد أبرز الناطقين باسم السعودية، وهو من أبرز أقطاب التيار العلماني السعودي المعادي للإسلاميين، وقد صنفته وزارة الخارجية الإسرائيلية مؤخرا على موقعها الإلكتروني، بأنه أحد أهم الشخصيات السعودية المعادية ليس للإسلاميين فقط وإنما للدين الإسلامي.
وكان رئيس الحكومة الإماراتية، محمد بن راشد آل مكتوم، عبر عن أمله في ألا يترشح وزير الدفاع المصري على انتخابات الرئاسة المقررة في وقت لاحق من العام الجاري.
وردا على سؤال بشأن رؤيته لمستقبل السيسي، قال آل مكتوم "آمل أن يبقى في الجيش، و(أن يترشح) شخص آخر للرئاسة"
- See more at: http://www.aljomhoor.net/content/5431/%D9%85%D9%81%D8%A7%D8%AC%D8%A6%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AA%D9%88%D9%82%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D9%82%D9%84%D8%A7%D8%A8-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%B3%D9%8A#sthash.gQAyB92l.dpufالجارية في مصر، توقع مدير قناة العربية السعودية عبد الرحمن الراشد الانقلاب مجددا على قائد الانقلاب المصري عبد الفتاح السيسي حال ترشحه على منصب الرئاسة، في إشارة واضحة تؤكد عدم رغبة الرياض ترشح القائد العسكري على المنصب المذكور، بعد أن دعمت انقلابه على أول رئيس مصري منتخب انتخابا حقيقيا.
وكتب الراشد مقالا خطيرا اليوم في صحيفة الشرق الأوسط، المملوكة لولي العهد السعودي سلمان بن عبد العزيز، تحت عنوان "السيسي ومغامرة الترشح!"، قال فيه إن "ترشح السيسي وتوليه الرئاسة مغامرة خطيرة. فالحكم والسياسة في مصر ليست مهمة مضمونة بخلاف ما كانت عليه منذ قيام الجمهورية بعد عام 1952".
وأضاف "النظام السياسي ليس مستقرا بعد، وتمر البلاد منذ ثلاث سنوات بحال انتقال خطيرة، يتبدل فيها المزاج الشعبي سريعا، من حب للجيش إلى غضب عليه، ومن قبول للإخوان إلى كراهية لهم. وكل خطوة خاطئة تكلف كثيرا، كما رأينا في بدايات الثورة التي كلفت أخطاؤها، فكتابة الدستور متأخرة بعد انتخاب الرئاسة حولت الرئيس المنتخب محمد مرسي إلى فرعون يتحكم في البرلمان والادعاء والقضاء والإعلام".
وتابع "أما لماذا السيسي يخطئ فالسبب أنه أهم من أن يكون رئيسا للجمهورية، موقعه ودوره أن يكون ضابط الإيقاع السياسي، وحارس الدستور الجديد، وحامي النظام. أما عندما ينزل إلى المنصب التنفيذي يصبح جزءا من المشكلة، ولن يكون هناك من يرعى الانتقال التاريخي ويدافع عنه، كما فعل منذ شهر يوليو (تموز) الماضي، بعد المظاهرات الشعبية التي أدت إلى عزل الرئيس مرسي وإيقاف حكم الإخوان الفاشي".
وقال "نزول الفريق السيسي من رعاية الرئاسة إلى الرئاسة نفسها ستضعه في مرمى المشكلات المتوقعة للسنوات الأربع الصعبة المقبلة. لن يكون خصوم الرئيس المقبل الإخوان وحدهم، بل ستخرج إلى الشارع وتنضم إلى صفوف المعارضة جماعات مختلفة لها مطالب اقتصادية واجتماعية، ستفرزها الظروف الصعبة التي تمر بها مصر".
واستطرد قائلا "على الفريق السيسي أن يقبل بحقيقة أنه قد يضطر إلى الاستقالة قبل نهاية السنوات الأربع المقبلة إن بلغت الاعتراضات درجة الغليان، وسيسلم الحكم مضطرا، لأن الشارع المصري، الذي أصر على إسقاط الرئيس حسني مبارك رافضا الانتظار نهاية موعد الرئاسة، لن يحترم عقد الأربع سنوات التي ينتخب لها الرئيس الجديد إن انحدرت الأمور الاقتصادية أو السياسية".
ويعتبر الراشد أحد أبرز الناطقين باسم السعودية، وهو من أبرز أقطاب التيار العلماني السعودي المعادي للإسلاميين، وقد صنفته وزارة الخارجية الإسرائيلية مؤخرا على موقعها الإلكتروني، بأنه أحد أهم الشخصيات السعودية المعادية ليس للإسلاميين فقط وإنما للدين الإسلامي.
وكان رئيس الحكومة الإماراتية، محمد بن راشد آل مكتوم، عبر عن أمله في ألا يترشح وزير الدفاع المصري على انتخابات الرئاسة المقررة في وقت لاحق من العام الجاري.
وردا على سؤال بشأن رؤيته لمستقبل السيسي، قال آل مكتوم "آمل أن يبقى في الجيش، و(أن يترشح) شخص آخر للرئاسة"