محمد المساوي
مؤرخ المملكة السابق السي “حسن أوريد” نشر مقالا حول قانون التطبيع مع الكيان الصهيوني في مجلة “زمان” وأعادت ترجمته بعض المواقع الالكترونية، المقال كلّه تجنّ وتزوير وتحريف…
حيث أراد أن يناقش مشروع قانون تجريم التطبيع وأن يؤسس لنقاشه بمعطيات مغلوطة، وفيها الكثير من التدليس، صحيح مقترح القانون فيه نقاش ومن الواجب أن يحظى بالرد والتقليب لكن أن يتم تسويغ هذا النقاش بشهادة الزور، فهذه لعمري خسّة خاصة حينما يكون ذلك صادرا عن شخص يسوّق نفسه بأنه مثقف وليس سياسيا، وعندما كنت أقرأ افتراءات أوريد خطر ببالي مباشرة الرائع عبد الكبير الخطيبي في نقاشه مع اليسار الفرنسي ونخبه المزدوجة المواقف..
أن يكتب ما كتبه أوريد أحد الساسة المسكونين بهاجس المردود السياسي الآني، هو أمر متوقع ومرتقب، لكن أن يكتب ذلك السي أوريد المثقف المبدع المتأني في قراءاته، فهو ما يدفع إلى الوقوف عند الأمر مليّاً:
1-كتب أوريد:” لدينَا مغاربة يدينون باليهوديَّة، اختارُوا أنْ يظلُّوا في بلدهم. في الوقت الذِي فيه آثرَ آباؤُهُمْ أنْ يهاجرُوا إلى إسرائيل..”.
التاريخ يقول أن اليهود المغاربة الذي هاجروا إلى “اسرائيل” لم يفعلوا ذلك عن اختيار كما يقول أوريد بل دُفعوا إلى ذلك إما عبر بفبركة أحداث مصطنعة، لتهجيرهم أو عبر إغراءات المال وأيضا كيف انبرى نظام الحسن الثاني لبيع اليهود المغاربة للعصابات الصهيونية بالرأس الواحد، ولكل رأس ثمنه وتم شحنهم في بواخر الى “اسرائيل”.
التاريخ يقول أن اليهود المغاربة الذي هاجروا إلى “اسرائيل” لم يفعلوا ذلك عن اختيار كما يقول أوريد بل دُفعوا إلى ذلك إما عبر بفبركة أحداث مصطنعة، لتهجيرهم أو عبر إغراءات المال وأيضا كيف انبرى نظام الحسن الثاني لبيع اليهود المغاربة للعصابات الصهيونية بالرأس الواحد، ولكل رأس ثمنه وتم شحنهم في بواخر الى “اسرائيل”.
أغلب المغاربة اليهود الذي هجروا إلى اسرائيل تم اقتلاعهم من أرضهم بشتى الضغوطات والاغراءات، هذا ما يقوله التاريخ أيها المؤرخ..
2- يتحدث “أوريد” عن أن للمغرب شرعية التقريب بين طرفي النزاع (كذا) والواقع أنه ليس ثمة طرفي نزاع، بل هناك عصابات عنصرية عقيدتها قائمة على الدين والعرق استباحت أرضا وشعبا مستضعفا، وكان لمكر التاريخ أن يجعل منه ضحية التاريخ المعاصر المتواطئ عليها، كما يقول درويش:
أخرجْ لكي نمشي لمائدة التفاوض , واضحينْ ,
كما الحقيقةُ :
قاتلا ً يدلي بسكِّين ٍ .
وقتلى
يدلون بالأسماء..
القاتل والمقتول لا يسميان أطراف النزاع يا أستاذ؟ بل هناك معتد ومعتدى عليه هو صاحب الحق.
أخرجْ لكي نمشي لمائدة التفاوض , واضحينْ ,
كما الحقيقةُ :
قاتلا ً يدلي بسكِّين ٍ .
وقتلى
يدلون بالأسماء..
القاتل والمقتول لا يسميان أطراف النزاع يا أستاذ؟ بل هناك معتد ومعتدى عليه هو صاحب الحق.
3- الحق يا أستاذ لا يستمد شرعيته من التقادم، ولا من فرض أمر الواقع، من الناحية الفلسفية ومن الناحية الاخلاقية كون ما يسمى ب “دولة اسرائيل” عضوا في الامم المتحدة لا يكسبها أية شرعية حقيقية، إلا على سبيل الاستئناس بالسياسة الدولية القائمة على رعاية مصالح القوى الكبرى ضد الضعفاء.. ما مصير قرارات الامم المتحدة مثل 194 و242؟ هل تعرف أيها الأستاذ المؤرخ أن عضوية “اسرائيل” في الأمم المتحدة غير شرعية لأنها معلقة بتنفيذ القرار 194، والذي ترفض اسرائيل تنفيذه لحد الآن؟..
ثمة الكثير من الأمور التي تستدعي النقاش وهو ما سأحاول أن أبسطه في مقال خلال اليومين القادمين، وأتمنى أن تنشره المواقع التي نشرت ترجمة مقال أوريد.