آخر الأخبار

أخبار دولية

حوادث

آراء حرة

الجمعة، 7 فبراير 2014

الحكومة نعم لمسار الشعب نعم للمسار الحقيقي لإعادة البناء التعليمي


ربيعة غازي ********** تعديلات على منظومة التعليم لسنا ضدها لكن نحن ضد أي تنزيلات وزارية **مسار ** دون سابق إنذار، ومنظومات مستوردة **مسار** كانت لتكون أفضل لو ساهمت فيها كل الفعاليات المعنية بالأمر: من مفتشي التعليم ، أساتذة ومعلمين ، تنسيقية التلاميذ و جمعيات أباء وأولياء التلاميذ. لو نظموا طاولة مستديرة وفتحوا باب الجوار والنقاش بين مختلف هذه الفعاليات ولو طالت المدة ربما عام أو عامين،لكن أنا أكيدة أن عصارة هذا العمل الجاد كانت لتنقذ ما تبقى من تعليمنا قبل فوات الأوان. وكنا سنحصل على منظومة تعليمية إصلاحية بدءا من التعليم الأولي لتحفيز التلميذ على التحصيل الجيد والعلم لا الغش لاجتياز الإمتحانات 
وما كنا احتجنا السيد الوفا السنة الماضية ليجعل من المدارس تكنات عسكرية يوم الإمتحانات. كان من الأجدر اتباع لغة الحوار والإستشارة بدلا من التنزيل الإجباري الذي كان النقطة التي أفاضت الكأس. ليكون الأنفجار نعم انفجار التلاميذ للتعبير عن معاناتهم مما يمارس عليهم من محسوبية وغش وعنف،إن لم يكن مادي فهو معنوي،ومن منظومة تعليمية تكليخية مملة . قبل خروج التلاميذ إلى الشارع للتنديد بالخروقات اتجاههم لنتساءل جميعا عما يجري في مدارسنا في عهد هذا الجيل ما الذي جعل التلميذ لا يحترم أساتذته ؟ هل المشكل في التلميذ أم فيالأستاذ؟ ما الذي جعل التلميذ يجعل من المدرسة وسيلة للحصول على ورقة للعثور بها على عمل ؟ هل المشكل في التلميذ أم في المحتوى اللإجمالي للمنظومة ؟ ما الذي جعل مستوى التلميذ يصل إلى أدنى الدرجات ؟ هل المشكل في التلميذ أم في الأستاذ وطريقة تلقينه أم في المقررات المستوردة مع كثرتها؟ ما الذي جعل التلميذ يفقد الرغبة في التحصيل وعدم حب التعلم وفقدان جمالية التعليم؟ هل المشكل في التلميذ أم الأستاذ أم المنظومة؟ ما الذي يجعل التلميذ يفضل أن يفتح الحاسوب بدل الكتاب؟ هل المشكل في التلميذ أم المقررات؟ ما الذي.. ؟ وما الذي..؟ تساؤلات كثيرة كان للمنظومة التعليمية النصيب الأوفر فيها أظف إلى ذلك سياسة الدولة التي تكمل الباقي،ولا ننسى الجانب التربوي للوالدين والأساتذة. عدة عوامل تداخلت فيما بعضها وكل واحدة لها نصيبها الأوفر - تدني مستوى الأساتذة و قلة الوعي المهني لكثير منهم. - كثرة المواد التي لا فائدة منها حيث أصبح التلميذ كآلة لحمل الأثقال وتحميل المعلومات التي لا يستوعبها. - الدروس الخصوصية الإجبارية للحصول على نقط مرتفعة ودون أي مجهود. - عدم مراقبة المؤسسات التعلمية الخاصة التي تتخد مناهج فرنسية تعلم النصرانية واليهودية وتحارب الدين الإسلامي واللغة العربية. - حتى السياسة الإقتصادية لها نصيب في ذلك. - الآباء والأولياء لعبوا دورا أساسيا في هذه الكارثة التعليمية أظيف أنه ما مورس على الأساتذة من عنف إبان تظاهراتهم الأخيرة كان له تأثير سلبي على نفسية التلاميذ كان على الوزارة المعنية الأخد بالإعتبار كل هذه العوامل والإعتبارات بدل التنزيل الإجباري وربما المستورد من دول مجتمعاتها غريبة عن مجتمعنا وثقافاتها ليست هي ثقافتنا، لاستخلاص منظومة ملائمة ومتطابقة مع مجتمعنا وثقافتنا وديننا لتكون المسار الحقيقي لإعادة البناء التعليمي وعليه أناشد كل المختصين لتشكيل لجنة وفتح باب الحوار للإنصات للتلاميذ وعدم الإستهانة بهم واستصغارهم للوصول إلى حل قبل فوات الآوان. فالتعنت والعنف لن يزيد إلا تأجيجا للإحتجاج فاحذروا ثورة ثقافية تشمل كل مكونات المجتمع
 
جميع الحقوق محفوظة © 2016 شبكة رصد أونلاين