ليلة رعب حقيقية عرفتها ولاية غرداية الجزائرية، فقد شهدت مواجهات كبيرة
وخطيرة بين شباب ملثمين استعملوا فيها السيوف والزجاجات الحارقة (قنابل المولوتوف) أسفرت عن سقوط قتيل وتسجيل العديد من الجرحى، إلى جانب حرق أكثر من خمسين منزلا وتدمير سيارات وتشريد عائلات.
ورصدت في يوميات هاته المواجهات التي امتدت على مدى اﻷيام اﻷخيرة أحداث فوضى واقتتال، جعلت بعض الجرائد المحلية تكتب وبعناوين كبيرة غرداية تحترق في حين انتقد المتتبعون للشأن المحلي بالجزائر تعامل السلطات اﻷمنية وتقاعسها ووصفها البعض بالعاجزة عن احتواء اﻹحتقان المتنامي .
وقد حاولت المصالح الأمنية الجزائرية التدخل لوضع حد لهذا التسيب، إلا أنها وقفت عاجزة عن ضبط الاقتتال والتناحر في غرداية.
وعلى مدى عدة أسابيع، كانت السلطات الجزائرية تحاول تهدئة الرأي العام بمزاعم مفادها أن الوضع تحت السيطرة إلا أن الواقع يكذب هذا الادعاء، ويكشف أن الأجهزة الأمنية في الجزائر لم تعد قادرة على الحفاظ على إعادة الاستقرار إلى المنطقة.