حذّر الكاتب والصحفي الفلسطيني عبد الباري عطوان من الاعتراف بـ "يهودية
إسرائيل"، وهو أساس ما تتضمنه خطة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، منبهًا من أن الاعتراف سيؤدي في نهاية المطاف إلى تهجير الفلسطينيين من الضفة الغربية وليس من الأراضي المحتلة عام 1948.
وقال عطوان، في محاضرة بعنوان "مصير القضية الفلسطينية في ظل المفاوضات الحالية" عُقدت في نقابة المهندسين الأردنيين مساء أمس الأحد (23|2): "إن يهودية دولة اسرائيل لا تعني طرد أكثر من مليون ونصف المليون عربي داخل ما يسمى الخط الأخضر، وانما ترحيل الفلسطينيين من الضفة الغربية باعتبارهم أغراب، لأن الضفة في نظر اليهود ارض يهودية، والأهم من ذلك ان اي انتقاد لاسرائيل اليهودية مستقبلا سيكون امر "مُعادٍ للسامية"، على حد تعبيره.
وأضاف عطوان أن وزير الخارجية الأمريكي "يسعى إلى انتزاع اعتراف السلطة الفلسطينية بخطته، ويكون أساس مفاوضات الحل الدائم لفرضها على الفلسطينيين، وهو ما يتناقض مع الثوابت الفلسطينية، ويحقق معظم المطالب الإسرائيلية، في السيطرة على حدود الدولة الفلسطينية المنتظرة، والتحكم بمعابرها، والاعتراف بيهودية دولة إسرائيل، وإلغاء حق العودة للاجئين الفلسطينيين واختصارها داخل أراضي السلطة وان تكون العاصمة الفلسطينية "في القدس"، لا أن تكون القدس هي عاصمة الدولة الفلسطينية الأبدية".
وأشار الى "طرق الضغط على كيري من قبل الاسرائيليين، منها اتهامه بمعاداة السامية، والعمل ضد مصالح الشعب اليهودي، بغية التأثير والضغط عليه، لفرض مطالبهم كاملة قبل الصياغة النهائية، بهدف تحقيق اكبر تنازلات ممكنة من الفلسطينيين، اي السيطرة بالكامل على اي دولة فلسطينية مستقبلية وحدودها، تحت ذريعة ضمان امن اسرائيل، والسيطرة بالكامل على سيادة فلسطين".
وانتقد عطوان سياسة السلطة الفلسطينية والتي سببت عجزًا للسلطة تقدر بأربعة مليارات دولار استدانتها من الدول الغربية، مطالبًا بضرورة التحرك من قبل الفلسطينيين على المستوى العربي والدولي لإحياء القضية الفلسطينية من جديد.