أصدرت النائبة البرلمانية المغربية، فاطمة تبعمرانت، ألبوماً غنائياً يحمل عنوان "لا تلمس هويتي"، يأتي تزامناً مع الذكرى الثانية للنص في الدستور المغربي على اعتبار الأمازيغية لغة رسمية في البلاد.
وشرحت النائبة أن الألبوم هو رسالة فنية يحتفي في بعض أغنياته بمكسب تكريس الأمازيغية كلغة رسمية في الدستور المغربي، مشددة على أنها سابقة من نوعها في دول شمال إفريقيا.
وأوضحت أن التغني بهذا المكسب الإيجابي لم يلغِ عن الألبوم طابعه النقدي الموجه لبعض المحافظين الساعين للالتفاف على مبدأ التعددية اللغوية والتنوع الثقافي الذي يشكل الهوية الثقافية المغربية، حسب تعبيرها.
وأبرزت تبعمرانت أن الهدف من الألبوم هو لفت النظر إلى أهمية اللغة الأمازيغية في حياة الناس، وخاصة الفئات التي لا تملك إمكانية التحدث بلغة أخرى. ورأت أن هذا يستدعي التسريع بالإجراءات التنظيمية والتطبيقية للأحكام الواردة في الدستور، والهادفة إلى جعل الأمازيغية لغة رسمية إلى جانب العربية على مستوى المرافق والإدارات العمومية.
ومن جهته، شرح أحمد عصيد، الباحث في مجال الثقافة الأمازيغية، أن النبرة الاحتجاجية التي يتضمنها ألبوم تبعمرانت الأخير مستمد من تجربة البرلمانية ومعايشتها عن قرب لبعض التيارات السياسية التي لا تريد الاعتراف بالتنوع، حسب تعبيره.
وأوضح عصيد أن الفنانة لا تتحرك أبداً في دائرة النزعة العرقية، التي هي أصلاً غير موجودة بالمجتمع المغربي، حسب تعبيره. يذكر أن فاطمة تبعمرانت، كانت أول نائب يعطي مداخلة باللغة الأمازيغية في البرلمان المغربي.