الشعبي سعيد - وأنا أقرأ عنوان الخبر بأسبوعية المسار الصحفي في عددها 89 انتابني الفضول صراحة لقراءة الخبر بتفاصيله التي جعلتني أبتسم لوحدي وأستلقي على ظهري من كثرة الضحك ولسان حالي يقول : « مشيتو فيها يا البنات.. » لأن العرائس الصينية حتما سوف تشهد إقبالا منقطع النظير إن تم تسويقها بشكل واسع على مراكز التسوق والمحلات التجارية وحتما بنات حواء سوف تأخذهن الغيرة والحسد من هاته المصنوعات السيليكونية التي قيل أنها بدأت عملية تسويقها في مدينة الدار البيضاء .
نساء السيليكون هي عبارة عن دمى جنسية مصنوعة من السيليكون بمواصفات قريبة جدا من الفتيات الحقيقيات وطبعا الثمن جد مغري وفي المتناول والذي يبتدأ من 1800 درهم ولست هنا في موضع الإشهار لهاته « المصيبة » ولكن بدافع دق ناقوس الخطر القادم من الصين الشعبية والذي يخيرك في اختيار شكل « الزوجة السليكونية » بين مشاهير عالم الفن أو السياسة أو حتى ملكات الجمال كل حسب رغبته وخلفيته ….
الأمر فعلا يدعوا إلى الاستغراب والضحك بل الأكثر غرابة أن تصميم هاته « المصيبة » يجعل من الدمية لا تستجيب الا الى مالكها الحقيقي بمعنى لا مجال للخيانة الزوجية ولا خوف من عليها من التحرش الجنسي مادامت ستبقى في الدولاب أو ممدودة فوق السرير يتم التحكم فيها عبر الروبوت كونترول واختيار نغمة صوتها كما صرح بذالك مدير الشركة المصنعة والذي استطاعت شركته اختيار ملمس الدمى بما هو أقرب إلى جلد المرأة الحيقيقة وهياكلها وتفاصيل جسدها دون أن يغفل عن ذكر كون هاته « المصيبة » مزودة بجهاز تناسلي نسوي وأثداء يمكن التحكم في حجمها ….
سيقول قائل بلسان الحال طبعا :اللهم إن هذا لمنكر فعن أي منكر سنتحدث هل عن الدمى ؟ أم عن الذين يقبلون عليها؟ أم عن الذين سمحوا بدخولها التراب الوطني ؟ أم عن أولئك الذين ارتضوا استبدال بنات حواء بمصنوعات السيليكون؟
وهنا سنكون مجبرين على التوجه نحو شيخ الفتاوى الجنسية العلامة عبد الباري الزمزمي بطل فتاوى الجزر ويد المهراز والذي سوف لن يجد حرجا في جواز استعمال هاته الدمى درءا للمفسدة الكبرى وبديلا عن جهاد النكاح الذي أصيبت به بعض الأقطار العربية التي وصل فيها الربيع العربي مرحلة الخريف الدموي .
لكن بالمقابل ربما تكون هاته الدمى سببا في انخفاض المهور الخيالية مادام ثمن هاته الدمى لا يتجاوز ألفي درهم في حين قد تصل مصاريف العرس العادي على أقل تقدير مليون سنتيم أكثر من نصفها يبقى دينا في رقبة العريس يؤديه على أقساط توقظ مضجعه عند حلول اجل كل قسط منها . وأيضا سيفتح النقاش لدى الهيئات والمنظمات النسائية عن كيفية التعامل مع هذا الخطر الجديد الذي لا مجال فيه للمساواة والمناصفة وحقوق المرأة …. في حين سيكون القانون الجنائي بدوره مجبرا في إيجاد الصيغة القانونية التي بموجبها سوف يتم التعامل مع شكايات النسوة اللاتي سيجدن أزواجهن يمارسن الجنس مع » خليلة السيليكون « فوق سرير بيت الزوجية وكيفية تكييف الأمر مع جريمة الخيانة الزوجية …. الأمر فعلا مثير للضحك والسخرية من جهة وللخوف من تمييع المجتمع وفساده من جهة أخرى ولا مجال للتساهل مع مثل هاته الأشياء التي لا باس من أن تأخذها حكومتنا الموقرة موضوع نقاش وتحليل وبحث .
يا نساء المغرب انتفضن بسرعة فنساء السيليكون قادمات ورغبة الرجال جامحة في اكتشاف مهارتهن وجاذبيتهن وحقيقتهن …
لخبار فراسكم