جاء في مبررات إنشاء المجموعة: "نحن مجموعة من الشباب المغاربة، نشهد أن مجموعة من الوزراء والمسؤولين انطلقوا في كشف ممتلكاتهم، وهذا شيء جيد، ونتمنى أن يَسَعَ ذلك ملك البلد أيضا، في أفق وقف الإشاعات التي تشير إلى أنه أغنى من أمير قطر وملك الكويت (البتروليتين) وحتى الملكة البريطانية".
هذا ويُفترض أن يقوم مختلف أعضاء الحكومة المغربية الجديدة بتصريح ممتلكاتهم في الأيام القادمة للمجلس الأعلى للحسابات، وهي مسألة إلزامية للوزراء ولرؤساء دواوينهم وأبنائهم وللأبناء القاصرين للوزراء، بمقتضى مرسوم صدر سنة 2008، في ظرف 90 يوما بعد التعيين، وتقديم تصريح ثان خلال ثلاث سنوات، والقيام بنفس الإجراء بعد الانتهاء من تحمل المسؤولية الحكومية.
ما رافق هذا التطور تفضيل بعض هؤلاء المسؤولين الكبار إعلان ثرواتهم للرأي العام، عبر مختلف الجرائد والمواقع، الشيء الذي يثير متابعة إعلامية واسعة، بما يشكله من مادة تشبع فضول البعض، ويجدها البعض الآخر مؤشر تغيير نحو الأفضل، خصوصا بعد لحظة الربيع العربي، والحراك الشعبي القوي إلى جانب الدستور الجديد، الذي تعتبره الجهات الرسمية، استجابة لمطالب المتظاهرين.
وقد شرح الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى الخلفي لـ "أنباء موسكو" سياق انطلاق العملية: "عملية التصريح بالممتلكات للمجلس الأعلى للحسابات تخليقية بالأساس، بما يوفر جوا من الشفافية بين الوزراء والمواطنين، في أفق تكسير الصورة النمطية، التي مضمونها أن الوزراء يستغلون مناصبهم لتكديس الثروات غير شرعية.. اليوم نريد علاقة جديدة هادفة لتخليق الشأن العام، والحكامة الجيدة، في أفق ربط حقيقي بين المسؤولية والمحاسبة."، وعن إرفاقها بالتصريح للإعلام فقد ذهب وزير الإعلام إلى أن "الأمر يروم مزيدا من تعميق الشفافية، وإن كان ذلك اختياريا فقط، ما يفسر أن الكثير من الوزراء تحفظوا عن التصريح على الأقل لحد الآن".
وفي حين طالبت جهات حقوقية وجمعوية بضم مستشاري الملك للوزراء في هذا التقليد، بهدف توضيح ممتلكاتهم للرأي العام، وتمكين السلطات المكلفة بمراقبتها.
