آخر الأخبار

أخبار دولية

حوادث

آراء حرة

الأحد، 17 نوفمبر 2013

السهول: الأمطار التي ألغت “التبوريدة” وأغنت عن رشاشات السقي


السهول: الأمطار التي ألغت “التبوريدة” وأغنت عن رشاشات السقي

”لم يعد بمقدور فرسان التبوريدة السهليين من بادية سلا الانتظار، من أجل الاحتفال بفعاليات وسم (ومعيزة) المقام حاليا بأرض خلاء بسلا الجديدة” كما صرح المعطي السهلي ممتطيا صبيحة اليوم الأحد جواده الفاتن ذو اللون “الازرق” كما ينعتونه بالمنطقة لوصف اللون الابيض.

المعطي السهلي كان يخترق البنايات الاسمنتية للحي الملكي، وفضل “السيروسطا” لكي تلامس حوافر جواده مسلكا من تراب يتوسط الطريق المزدوجة التي تعرف أشغال إعادة التهيئة، لضمان انسيابية طبيعية لحركة السير المزدحمة بين حي القرية الشعبي والحي الملكي أو “سلا الجديدة” كما أصبح متداولا.
منظر المعطي أثار فضول الأطفال وعجب الراجلين والركاب على صهوات ميكانيكية ، إذ لم يعتادوا التمتع بذلك المنظر البهيج. وقال الفارس “لم يعد هناك وقت للاحتفال بالموسم بعد سقوط المطر وارتواء الارض، خاصة وان “البالة” من التبن زاد ثمنها وتجاوز سعر 15 درهما للقطعة والبهائم لم يعد لها تأكله من علف وأعشاب مازال أمامها وقت طويل كي تنمو.
وفي حديث جانبي بإحدى مقاهي سلا الجديدة، قال الفلاح الشاب “شمسي طه” القاطن جوار الضيعة الاميرية بسيدي احميدة بسلا، أنه أعد صبيحة أمس رشاشات السقي لري الأرض، استعدادا لفلحها بعد تأخر سقوط المطر، وأنه اقتنى اليوم علبة سيجارة أمريكية لأنه فرح بهطول المطر، ولم يعد في حاجة لتلك الرشاشات لسقي أرضه المجاورة لضيعة الامير مولاي رشيد”.
“الضيعة نفسها التي عرفت قبل يومين، حدثا مأساويا أثر في نفسي” – يُتابع طه – “حينما استل أحد شباب سيدي احميدة خنجرا من جيبه وطعن شرطيا يشتغل حارسا بالمداومة لضيعة الامير، بعدما طلب الشرطي منه الابتعاد عن الإقامة المحروسة للامير، الذي يزورها تقريبا يوميا ليلا، ويغادرها في الساعة الحادية عشرة صباحا”.
“شمسي” شأنه شأن “المعطي” من شباب “السهول” المحبيبن للعمل على الأرض، جاءا للاحتفال بموسم “بومعيزة” وسط خيام عرفت ذبح الأكباش، وتناول ما لذ وطاب من الأكل وشرب كؤوس الشاي، وأداء طقوس التبوريدة، لكنهما عادا من حيث أتيا، استجابة لنداء المطر.
 
جميع الحقوق محفوظة © 2016 شبكة رصد أونلاين