إعداد: حاتم العزوزي
لأول وهلة لا يبدو أن هناك رابطا يجمع بين الصور الأربع أعلاه، التي تعود لثلاثة من مشاهير عِقدي السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي، و معها صورة لمهاجر مغربي مغمور.
الحقيقة أن القَدر جعل مصائر الأربعة تتقاطع وتتداخل وتتفاعل، رغم تباعد الزمن، والجغرافيا والهوية.. كيف ذلك؟
في يوم 21 يوليوز من سنة 1973 صفت فرقة اغتيالات تابعة لجهاز المخابرات الإسرائيلي “الموساد” النادل المغربي “أحمد البوشيخي” أثناء مغادرته رفقة زوجته الحامل، دارا للسينما في مدينة “ليلهامر” النرويجية، اعتقادا منها أن “أحمد البوشيخي” ليس سوى ضابط المخابرات الفلسطيني الغامض والذائع الصيت “علي حسن سلامة” الذي كان ملء السمع والبصر خلال عقد السبعينيات، حين كان يشرف على العمليات الخاصة في منظمة “أيلول الأسود” وبعدها في مخابرات منظمة التحرير الفلسطينية برئاسة “أبي أياد”.
بعد تسع سنوات، وبالضبط في 22 يناير سنة 1979 استطاع جهاز الموساد الوصول أخيرا إلى “علي حسن سلامة” الذي كان يُعرف في الأوساط المخابراتية والأمنية الدولية وقتها، ب”الأمير الأحمر” وقام بتفجير سيارته، بعدما تم ترصده وهو يغادر منزلا في بيروت، تسكنه زوجته اللبنانية “جورجينا رزق” التي كانت تُوجت قبل سنوات قليلة من ذلك الإبان، بتاج الجمال العالمي، أي ملكة جمال العالم.
المغدور المغربي “أحمد البوشيخي” الذي دفع حياته ثمنا لخطأ ارتكبه جهاز استخبارات إسرائيل كان هو الشقيق الأكبر لجلول البوشيخي الذي سيعرف فيما بعد فنيا ب”تشيكو الغجري” الذي أسس في سنوات الثمانينيات مجموعة البوب الشهيرة بلقب “ملوك الغجر” Gipsey King.