شهد حي السلام بمقاطعة تابريكت في مدينة سلا، مساء أمس الخميس، مواجهة بين سكان ما يعرف شعبيا “بحومة الحيوانات” وساكنة الحي الاضافي ،حيث استعملت في المواجهة السواطير والسيوف والخناجر والحجارة والياجور الاحمر الذي تزودت به نساء الحي من سطوح منازلهن لالقائه على رؤوس ابناء حي السلام الاضافي، فهب هؤلاء الأخيرون لنجدة ابن حيهم الذي حوصر من طرف ساكنة “حومة الحيوانات” لردعه عن التحرش وانتشال الحقيبة اليدوية من امرأة متزوجة كانت عائدة إلى منزلها من العمل.
استقت الشرطة القضائية من عين المكان روايات متعددة للمواجهة من شهود عيان كانوا يدلون بإفاداتهم علانية بحضور موقع “أخبركم”، وعاين الموقع آثار ومخلفات المواجهة الدموية التي أسفرت عن ضحايا وخسائر في الممتلكات، منها تحطم كامل للدراجة النارية للمتهم بالتحرش بامرأة متزوجة.
وحسب تفاصيل بعض الروايات التي أدلي بها الشهود تحت سيل من الاحتجاجات النسائية، من سطوح المنازل والنوافذ والابواب، فإن المتهم حاصر الضحية بكلام نابي وهو على متن درجاته النارية، وحينما تصدت له قرر تجريدها من حقيبتها اليدوية التي كانت تحتوي على مبلغ مالي وهاتف نقال وباقي أغراضها الشخصية.
وأثناء محاولة الهرب فوجىء بمجىء زوجها الذي أُخبر على عجل بالواقعة، ثم تطور الأمر حين شرع أبناء الحي ونسائه في إمطار المتهم بالتحرش بوابل من الحجارة واللكم والصفع قبل أن يلوذ بالفرار ليعود معززا بأبناء حومته مدججين بالأسلحة البيضاء، فوقعت المنازلة الدموية.
وحضرت عناصر الضابطة القضائية بعد تلقيها إخبارية بالحادث، لإجراء المتعين في ساحة أشبه بساحة الوغى، وتم نقل الدراجة النارية المحطمة على متن سيارة أمن “فاركونيت” بمساعدة أطفال الحي.
يُذكر أن “حومة الحيوانات” عاشت، في وقت سابق، فصول تهديدات بالانتحار صادرة عن ابن الحي الذي تسلق عامود كهرباء للضغط العالي ورفض النزول إلى حين حضور وكيل الملك من أجل افادته بمعطيات تخص الجهاز الأمني بسلا، وقد حضر الوكيل.