| على السياسيين المغاربة الابتعاد عن توظيف الدين ليس فقط في السياسة وإنما في خطاباتهم ايضا |
قال حميد شباط، اثناء حديثه عن حكومة بنكيران الثانية خلال برنامج تلفزيوني، مستشهدا بآية قرآنية :" "قال تعالى: وإذا أصابتكم مصيبة قولوا إنا لله وإنا إليه راجعون " قبل ان يختم كلامه بـ" صدق الله العظيم"، وهو ما جرّ عليه انتقادات المبحرين على الانترنيت، وأججت الخلاف حول استغلال الدين في السياسة...
ووفقا للشريط الذي يتداوله رواد الانترنيت، على المواقع الاجتماعية، فإن زعيم حزب الاستقلال لم يستطع الاستشهاد بذات الآية بالشكل الصحيح، حيث أن هذه الآية، التي وردت في سورة البقرة، تقول :"الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ"، (الآية 165)، وهي آية جاءت مباشرة بعد الآية 155 التي تقول" وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمْوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ".
وتباينت تعليقات رواد المواقع الاجتماعية بين من اعتبر الأمر مجرد خطأ عادي مادام الغرض من قول شباط هو معنى الآية، وبين من سخر من قول شباط واعتبره تحريفا للآية وجهلا بها لأن الامر يتعلق باستشهاد وإلا ما كان زعيم حزب علال الفاسي ختم بقوله"صدق الله العظيم"، فيما وجد البعض الآخر المناسبة مواتية لتفجير غضبه ونقمته ضد شباط ناصحين اياه بالابتعاد عن القرآن وعدم الاستشهاد بآياته..
ومما جاء في أحد التعليقات قول صاحبه: " اش دّاك اولدي لشي قرآن راه ما بينك وبينو اسي حميد غير الخير والاحسان"، فيما اهتبر آخرون ان هذه الواقعة تؤكد أن توظيف الدين في السياسة إساءة لهذا الدين نفسه، وأن على السياسيين المغاربة الابتعاد عن توظيف الدين ليس فقط في السياسة وإنما في خطاباتهم ايضا..